السيد جعفر مرتضى العاملي
262
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يصيح من قال : نفس المصطفى قبضت * علوت هامته بالسيف أبريها ( 1 ) ونقول : إن لنا مع ما تقدم وقفات ، هي التالية : أسئلة تحتاج إلى جواب : إن ثمة أسئلة تحتاج إلى إجابات مقنعة ومقبولة ، وهي التالية : 1 - من الذي أخبر عمر : أن القول بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد مات محرم وممنوع ، ويستحق قائل ذلك العقوبة ؟ ! 2 - من أين جاء عمر بهذا الخبر ، الذي يقول : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » سوف يرجع ؟ ! . 3 - هل المقصود : أنه سوف يرجع من سفر ، فإلى أين كان ذلك السفر ، ليقال : إنه سيرجع منه ؟ ! أم المقصود : إنه سيرجع بعد الموت ، فإن هذا الأمر توقيفي ، لا يُعْلِمُهُ الله إلا إلى رسول من رسله أطلعه على غيبه . ويبدو لنا : أنه يقصد المعنى الأول ، فقد أشارت بعض النصوص إلى أن عمر قد أشار إلى أن غيبته « صلى الله عليه وآله » كغيبة موسى بن عمران . . وغيبة موسى هو عبارة عن سفر رجع منه موسى في الوقت المناسب . . ولكن الوقائع أظهرت على كل حال أن هذا الخبر الذي جاء به عمر غير صحيح . 5 - إذا كان « صلى الله عليه وآله » سيرجع ويعاقب من أرجف بموته
--> ( 1 ) ديوان حافظ إبراهيم ج 1 ص 81 .